مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص737
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهى القلب ( فإذا هم بحسنة فلم يعملها كان قد أتى بحسنة وهى الهم بالحسنة فتكتب له حسنة كاملة فإن ذلك طاعة وخير وكذلك هو في عرف الناس كما
#
قيل لأشكرنك معروفا هممت به ... إن إهتمامك بالمعروف معروف
ولا ألومك ان لم يمضه قدر ... فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
فان عملها كتبها الله له عشر حسنات لما مضى من رحمته إن من جاء بالحسنة فله عشر امثالها إلى سبعمائة ضعف كما قال تعالى ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ( وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لمن جاء بناقة ( لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة مخطومة مزمومة ( إلى أضعاف كثيرة وقد روى عن أبى هريرة مرفوعا ( أنه يعطى به ألف ألف حسنة (
وأما الهام بالسيئة الذي لم يعملها وهو قادر عليها فإن الله لا يكتبها عليه كما أخبر به في الحديث الصحيح وسواء سمى همه إرادة أو عزما أو لم يسم متى كان قادرا على الفعل وهم به وعزم عليه ولم يفعله مع القدرة فليست إرادته جازمة وهذا موافق لقوله في الحديث الصحيح
