مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص740
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
السيئة التى تمضى لا يجزى بها إلا سيئة واحدة كما شهد به النص وبهذا يظهر قول الأئمة حيث قال الإمام أحمد ( الهم ( همان ( هم خطرات وهم إصرار فهم الخطرات يكون من القادر فإنه لو كان همه إصرارا جازما وهو قادر لوقع الفعل ومن هذا الباب ( هم يوسف ( حيث قال تعالى ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ( الآية وأما هم المرأة التى راودته فقد قيل أنه كان هم إصرار لأنها فعلت مقدورها وكذلك ما ذكره عن المنافقين في قوله تعالى ( وهموا بما لم ينالوا ( فهذا الهم المذكور عنهم هم مذموم كما ذمهم الله عليه ومثله يذم وإن لم يكن جازما كما سنبينه في آخر الجواب من الفرق بين ما ينافى الإيمان وبين ما لا ينافيه وكذلك الحريص على السيئات الجازم بإرادة فعلها إذا لم يمنعه إلا مجرد العجز فهذا يعاقب على ذلك عقوبة الفاعل لحديث أبى كبشة ولما في الحديث الصحيح ( إذا إلتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه ( وفى لفظ ( أنه أراد قتل صاحبه (
فهذه ( الإرادة ( هي الحرص وهى الإرادة الجازمة وقد وجد معها المقدور وهو القتال لكن عجز عن القتل وليس هذا من الهم الذى لا يكتب ولا يقال أنه إستحق ذلك بمجرد قوله لو أن لى ما لفلان
