مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص14
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوم يغلون فيهم ويجعلون هذا الطريق من أكمل الطرق واعلاها والتحقيق انهم في هذه العبادات والأحوال مجتهدون كما كان جيرانهم من أهل الكوفة مجتهدين في مسائل القضاء والامارة ونحو ذلك وخرج فيهم الرأى الذى فيه من مخالفة السنة ما انكره جمهور الناس وخيار الناس من ( أهل الفقه والرأى ( في أولئك الكوفيين على طرفين
قوم يذمونهم ويسرفون في ذمهم وقوم يغلون في تعظيمهم ويجعلونهم أعلم بالفقه من غيرهم وربما فضلوهم على الصحابة كما أن الغلاة في أولئك العباد قد يفضلونهم على الصحابة وهذا باب يفترق فيه الناس
والصواب للمسلم أن يعلم أن خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وخير القرون القرن الذى بعث فيهم وان أفضل الطرق والسبل إلى الله ما كان عليه هو وأصحابه ويعلم من ذلك أن على المؤمنين أن يتقوا الله بحسب اجتهادهم ووسعهم كما قال الله تعالى ( فاتقوا الله ما أستطعتم ( وقال
