مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص16
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يقول بالتحافظ ( ) وهذا من اقوال أهل البدع والخوارج والمعتزلة والمرجئة وأهل السنة والجماعة يقولون ما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع وهو ان المؤمن يستحق وعد الله وفضله الثواب على حسناته ويستحق العقاب على سيئاته وإن الشخص الواحد يجتمع فيه ما يثاب عليه وما يعاقب عليه وما يحمد عليه وما يذم عليه وما يحب منه وما يبغض منه فهذا هذا
وإذا عرف ان منشأ ( التصوف ( كان من البصرة وأنه كان فيها من يسلك طريق العبادة والزهد مما له فيه اجتهاد كما كان في الكوفة من يسلك من طريق الفقه والعلم ما له فيه اجتهاد وهؤلاء نسبوا إلى اللبسة الظاهرة وهى لباس الصوف فقيل في احدهم ( صوفى ( وليس طريقهم مقيدا بلباس الصوف ولا هم اوجبوا ذلك ولا علقوا الأمر به لكن اضيفوا إليه لكونه ظاهر الحال
ثم ( التصوف ( عندهم له حقائق وأحوال معروفة قد تكلموا في حدوده وسيرته وأخلاقه كقول بعضهم ( الصوفى ( من صفا من الكدر وامتلأ من الفكر واستوى عنده الذهب والحجر التصوف كتمان المعانى وترك الدعاوى واشباه ذلك وهم يسيرون بالصوفى إلى
