مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص126
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ولما طلب بعض الفقراء من النبى صلى الله عليه وسلم ما لا يصلح له نهاه عن ذلك وقال ( يا أبا ذر انى اراك ضعيفا وانى احب لك ما احب لنفسى لاتأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم (
وكانوا يستوون في مقاعدهم عنده وفى الاصطفاف خلفه وغير ذلك ومن اختص منهم بفضل عرف النبى له ذلك الفضل كما قنت للقراء السبعين وكان يجلس مع أهل الصفة وكان ايضا لعثمان وطلحة والزبير وسعد بن معاذ واسيد بن الحضير وعباد بن بشر ونحوهم من ساداة المهاجرين والأنصار الأغنياء منزلة ليست لغيرهم من الفقراء وهذه سيرة المعتدلين من الأئمة في الأغنياء والفقراء وهذا هو العدل والقسط الذى جاء به الكتاب والسنة وهى طريقة عمر بن عبد العزيز والليث بن سعد وبن المبارك ومالك وأحمد بن حنبل وغيرهم في معاملتهم للأقوياء والضعفاء والأغنياء والفقراء
وفى الأئمة كالثورى ونحوه من كان يميل إلى الفقراء ويميل على الأغنياء مجتهدا في ذلك طالبا به رضا الله حتى عتب عليه ذلك في آخر عمره ورجع عنه
