مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص144
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( آية المنافق ثلاث ( وقوله ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ( وقول بن عمر فيمن يتحدث عند الامراء بحديث ثم يخرج فيقول بخلافه ( كنا نعد هذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم نفاقا (
فإذا أردت به أحد النوعين فأما ان يكون تخصيصه لقرينة لفظية مثل لام العهد والاضافة فهذا لا يخرجه عن ان يكون متواطئا كما إذا قال الرجل جاء القاضي وعنى به قاضى بلده لكون اللام للعهد كما قال سبحانه ( فعصى فرعون الرسول ) ان اللام هي أوجبت قصر الرسول على موسى لا نفس لفظ ( رسول ( واما ان يكون لغلبة الاستعمال عليه فيصير مشتركا بين اللفظ العام والمعنى الخاص فكذلك قوله ( إذا جاءك المنافقون ) فان تخصيص هذا اللفظ بالكافر إما أن يكون لدخول اللام التى تفيد العهد والمنافق المعهود هو الكافر أو تكون لغلبة هذا الاسم في الشرع على نفاق الكفر وقوله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث من كن فيه كان منافقا ( يعنى به منافقا بالمعنى العام وهو إظهاره من الدين خلاف ما يبطن
فاطلاق لفظ ( النفاق ( على الكافر وعلى الفاسق إن اطلقته باعتبار ما يمتاز به عن الفاسق كان إطلاقه عليه وعلى الفاسق باعتبار الاشتراك وكذلك يجوز أن يراد به الكافر خاصة ويكون متواطئا إذا كان الدال على الخصوصية غير لفظ ( منافق ( بل لام التعريف
