مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص223
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أهل السنة النبوية في نقض كلام أهل الشيعة والقدرية (
وبالجملة اتفقت طوائف السنة والشيعة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها واحد من الخلفاء ولا يكون من بعد الصحابة أفضل من الصحابة وأفضل اولياء الله تعالى اعظمهم معرفة بما جاء به الرسول واتباعا له كالصحابة الذين هم أكمل الامة في معرفة دينه واتباعه وأبو بكر الصديق اكمل معرفة بما جاء به وعملا به فهو أفضل اولياء الله إذ كانت أمة محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأمم وأفضلها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وافضلهم أبو بكر رضى الله عنه
وقد ظن طائفة غالطة ان ( خاتم الأولياء ( أفضل الأولياء قياسا على خاتم الأنبياء ولم يتكلم أحد من المشايخ المتقدمين بخاتم الأولياء إلا محمد بن على الحكيم الترمذى فانه صنف مصنفا غلط فيه في مواضع ثم صار طائفة من المتأخرين يزعم كل واحد منهم انه خاتم الأولياء ومنهم من يدعى ان خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء من جهة العلم بالله وان الأنبياء يستفيدون العلم بالله من جهته كما يزعم ذلك بن عربى صاحب ( كتاب الفتوحات المكية ( و ( كتاب الفصوص ( فخالف الشرع والعقل مع مخالفة جميع أنبياء الله تعالى واوليائه كما يقال لمن قال ( فخر عليهم السقف من تحتهم ) لا عقل ولا قرآن
#
