مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص225
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والأعمال الصالحة وما فرقه في غيره من الأنبياء فكان ما فضله الله به من الله بما أنزله إليه وأرسله إليه لا بتوسط بشر
وهذا بخلاف ( الأولياء ( فان كل من بلغه رسالة محمد لا يكون وليا لله إلا باتباع محمد صلى الله عليه وسلم وكل ما حصل له من الهدى ودين الحق هو بتوسط محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك من بلغه رسالة رسول إليه لا يكون وليا لله إلا اذا اتبع ذلك الرسول الذى أرسل إليه
ومن ادعى ان من الأولياء الذين بلغتهم رسالة محمد من له طريق إلى الله لا يحتاج فيه إلى محمد فهذا كافر ملحد وإذا قال انا محتاج إلى محمد في علم الظاهر دون علم الباطن أو في علم الشريعة دون علم الحقيقة فهو شر من اليهود والنصارى الذين قالوا ان محمدا رسول إلى الاميين دون اهل الكتاب فان أولئك آمنوا ببعض وكفروا ببعض فكانوا كفارا بذلك وكذلك هذا الذى يقول ان محمدا بعث بعلم الظاهر دون على الباطن آمن ببعض ما جاء به وكفر ببعض فهو كافر وهو اكفر من أولئك لأن علم الباطن الذى هو على إيمان القلوب ومعارفها واحوالها هو علم بحقائق الايمان الباطنة وهذا اشرف من العلم بمجرد اعمال الإسلام الظاهرة
