مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص226
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإذا ادعى المدعى ان محمدا انما علم هذه الأمور الظاهرة دون حقائق الايمان وانه لا يأخذ هذه الحقائق عن الكتاب والسنة فقد ادعى ان بعض الذى آمن به مما جاء به الرسول دون البعض الآخر وهذا شر ممن يقول أو من ببعض واكفر ببعض ولا يدعى ان هذا البعض الذى آمن به ادنى القسمين
وهؤلاء الملاحدة يدعون ان ( الولاية ( أفضل من ( النبوة ( ويلبسون على الناس فيقولون ولايته أفضل من نبوته وينشدون
مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول ودون الولى
ويقولون نحن شار كناه في ولايته التى هي اعظم من رسالته وهذا من اعظم ضلالهم فان ولاية محمد لم يماثله فيها أحد لا إبراهيم ولا موسى فضلا عن ان يماثله هؤلاء الملحدون
وكل رسول نبى ولى فالرسول نبى ولى ورسالته متضمنة لنبوته ونبوته متضمنة لولايته وإذا قدروا مجرد انباء الله إياه بدون ولايته لله فهذا تقدير ممتنع فانه حال انبائه اياه ممتنع ان يكون الا وليا لله ولا تكون مجردة عن ولايته ولو قدرت مجردة لم يكن أحد مماثلا للرسول في ولايته
#
