شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص242

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عنده وجود مخلوق مباين لوجود الخالق وصاحبه الصدر القونوى يفرق بين المطلق والمعين لأنه كان اقرب إلى الفلسفة فلم يقر بأن المعدوم شيء لكن جعل الحق هو الوجود المطلق وصنف ( مفتاح غيب الجمع والوجود (

وهذا القول ادخل في تعطيل الخالق وعدمه فان المطلق بشرط الاطلاق وهو الكلى العقلى لا يكون الا في الاذهان لا في الاعيان والمطلق لا بشرط وهو الكلى الطبيعى وان قيل انه موجود في الخارج فلا يوجد في الخارج إلا معينا وهو جزء من المعين عند من يقول بثبوته في الخارج فيلزم ان يكون وجود الرب إما منتفيا في الخارج واما ان يكون جزءا من وجود المخلوقات واما ان يكون عين وجود المخلوقات وهل يخلق الجزء الكل أم يخلق الشيء نفس أم العدم يخلق الوجود أو يكون يعض الشيء خالقا لجميعه

وهؤلاء يفرون من لفظ ( الحلول ( لأنه يقتضى حالا ومحلا ومن لفظ ( الاتحاد ( لأنه يقتضى شيئين اتحد احدهما بالآخر وعندهم الوجود واحد ويقولون النصارى انما كفروا لما خصصوا المسيح بانه هو الله ولو عمموا لما كفروا

وكذلك يقولون في عباد الأصنام انما اخطأوا لما عبدوا بعض

الصفحة السابقة الصفحة التالية