مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص243
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المظاهر دون بعض فلو عبدوا الجميع لما أخطأوا عندهم والعارف المحقق عندهم لا يضره عبادة الاصنام
وهذا مع ما فيه من الكفر العظيم ففيه ما يلزمهم دائما من التناقض لأنه يقال لهم فمن المخطىء لكنهم يقولون ان الرب هو الموصوف بجميع النقائض التى يوصف بها المخلوق ويقولون ان المخلوقات توصف بجميع الكمالات التى يوصف بها الخالق ويقولون ما قاله صاحب ( الفصوص ( فالعلى لنفسه هو الذى يكون له الكمال الذى يستوعب به جميع النعوت الوجودية والنسب العدمية سواء كانت محمودة عرفا أو عقلا أو شرعا أو مذمومة عرفا وعقلا وشرعا وليس ذلك إلا لمسمى الله خاصة (
وهم مع كفرهم هذا لا يندفع عنهم التناقض فانه معلوم بالحسن والعقل ان هذا ليس هو ذاك وهؤلاء يقولون ما كان يقوله التلمسانى انه ثبت عندنا في الكشف ما يناقض صريح العقل ويقولون من اراد التحقيق يعنى تحقيقهم فليترك العقل والشرع
وقد قلت لمن خاطبته منهم ومعلوم ان كشف الأنبياء اعظم واتم من كشف غيرهم وخبرهم اصدق من خبر غيرهم والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يخبرون بما تعجز عقول الناس عن معرفته لا بما
