مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص263
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قضيت له من حق اخيه شيئا فلا يأخذه فإنما اقطع له قطعة من النار ( فقد اخبر سيد الخلق انه إذا قضى بشيء مما سمعه وكان في الباطن بخلاف ذلك لم يجز للمقضى له ان يأخذ ما قضى به له وانه إنما يقطع له به قطعة من النار وهذا متفق عليه بين العلماء في الأملاك المطلقة إذا حكم الحاكم بما ظنه حجة شرعية كالبينة والاقرار وكان الباطن بخلاف الظاهر لم يجز للمقضى له ان يأخذ ما قضى به له بالاتفاق وان حكم في العقود والفسوخ بمثل ذلك فأكثر العلماء يقول ان الأمر كذلك وهو مذهب مالك والشافعى واحمد بن حنبل وفرق أبو حنيفة رضى الله عنه بين النوعين
فلفظ ( الشرع والشريعة ( إذا اريد به الكتاب والسنة لم يكن لاحد من اولياء الله ولا لغيرهم ان يخرج عنه ومن ظن ان لأحد من اولياء الله طريقا إلى الله غير متابعة محمد صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا فلم يتابعه باطنا وظاهرا فهو كافر
ومن احتج في ذلك بقصة موسى مع الخضر كان غالطا من وجهين ( أحدهما أن موسى لم يكن مبعوثا إلى الخضر ولا كان على الخضر اتباعه فان موسى كان مبعوثا إلى بنى اسرائيل وأما محمد فرسالته عامة لجميع الثقلين الجن والانس ولو
