مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص264
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ادركه من هو أفضل من الخضر كابراهيم وموسى وعيسى وجب عليهم اتباعه فكيف بالخضر سواء كان نبيا أو وليا ولهذا قال الخضر لموسى ( أنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا اعلمه ( وليس لأحد من الثقلين الذين بلغتهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ان يقول مثل هذا
( الثانى ( ان ما فعله الخضر لم يكن مخالفا لشريعة موسى عليه السلام وموسى لم يكن علم الأسباب التى تبيح ذلك فلما بينها له وافقه على ذلك فان خرق السفينة ثم ترقيعها لمصلحة أهلها خوفا من الظالم ان يأخذها إحسان إليهم وذلك جائز وقتل الصائل جائز وان كان صغيرا ومن كان تكفيره لابويه لا يندفع إلا بقتله جاز قتله قال بن عباس رضى الله عنهما لنجدة الحرورى لما سأله عن قتل الغلمان قال له إن كنت علمت منهم ما علمه الخضر من ذلك الغلام فاقتلهم وإلا فلا تقتلهم رواه البخارى وأما الاحسان إلى اليتيم بلا عوض والصبر على الجوع فهذا من صالح الاعمال فلم يكن في ذلك شيء مخالفا شرع الله
وأما إذا أريد بالشرع حكم الحاكم فقد يكون ظالما وقد يكون عادلا وقد يكون صوابا وقد يكون خطأ وقد يراد بالشرع قول أئمة الفقه كأبى حنيفة والثورى ومالك بن أنس والاوزاعى والليث بن
