مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص354
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الفعل يحسن باعتبار آخر كما قال بعض الشيوخ
ويقبح من سواك الفعل عندى ... وتفعله فيحسن منك ذا كا
( المقدمة الثانية ) ان الحسن والقبح قد يكونان صفة لأفعالنا وقد يدرك بعض ذلك بالعقل وان فسر ذلك بالنافع والضار والمكمل والمنقص فان أحكام الشارع فيما يأمر به وينهى عنه تارة تكون كاشفة للصفات الفعلية ومؤكدة لها وتارة تكون مبينة للفعل صفات لم تكن له قبل ذلك وان الفعل تارة يكون حسنه من جهة نفسه وتارة من جهة الأمر به وتارة من الجهتين جميعا ومن انكر ان يكون للفعل صفات ذاتية لم يحسن الا لتعلق الأمر به وان الأحكام بمجرد نسبة الخطاب إلى الفعل فقط فقد انكر ما جاءت به الشرائع من المصالح والمفاسد والمعروف والمنكر وما في الشريعة من المناسبات بين الاحكام وعللها وانكر خاصة الفقه في الدين الذى هو معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها
( المقدمة الثالثة ( ان الله خلق كل شيء وهو على كل شيء قدير ومن جعل شيئا من الأعمال خارجا عن قدرته ومشيئته فقد الحد في أسمائه وآياته بخلاف ما عليه القدرية ( المقدمة الرابعة ( ان الله إذا أمر العبد بشيء فقد اراده منه
