شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص357

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عليهم فامرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم وارسال الرسل وانزال الكتب من أعظم نعمه على خلقه كما قال وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وقال تعالى لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم وقال يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا فمن أنعم الله عليه مع الأمر بالامتثال فقد تمت النعمة في حقه كما قال اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي وهؤلاء هم المؤمنون ومن لم ينعم عليه بالامتثال بل خذله حتى كفر وعصى فقد شقى لما بدل نعمة الله كفرا كما قال ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار والأمر والنهى الشرعيان لما كانا نعمة ورحمة عامة لم يضر ذلك عدم انتفاع بعض الناس بهما من الكفار كانزال المطر وإنبات الرزق هو نعمة عامة وان تضرر بها بعض الناس لحكمة اخرى كذلك مشيئته لما شاءه من المخلوقات واعيانها وافعالها لا يوجب ان يحب كل شيء منها فاذا امر العبد بأمر فذاك ارشاد ودلالة فان فعل المأمور به صار محبوبا لله وإلا لم يكن محبوبا له وان كان مرادا له وإرادته له تكوينا لمعنى آخر فالتكوين غير التشريع

( فان قيل ( المحبة والرضا يقتضيان ملاءمة ومناسبة بين المحب

الصفحة السابقة الصفحة التالية