شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص365

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقال لمن ادعى في رجل أنه ملك من الملوك أو غنى من الأ غنياء ونحو ذلك فيقال ما هو إلا رئيس قرية أو صاحب بستان فيذكر غاية ماله من الرئاسة والمال فلو كان للمسيح مرتبة فوق الرسالة أولها مرتبة فوق الصديقية لذكرت

ولهذا كان أصل الغلو في النصارى ويشابههم في بعضه غالية المتصوفة والشيعة ومن انضم إليهم من الصابئة المتفلسفة فالرد عليهم من جهة واحدة وقال النبى في أبى بكر وعمر ( هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ( فهذه المسألة لشرحها موضع غير هذا وهى ان كل من سوى الانبياء دونهم

وإنما الكلام هنا فيما يذكرونه من خاتم الأولياء فنقول هذه تسمية باطلة لا أصل لها في كتاب ولا سنة ولا كلام مأثور عمن هو مقبول عند الأمة قبولا عاما لكن يعلم من حيث الجملة ان آخر من بقى من المؤمنين المتقين في العالم فهو آخر اولياء الله

ونقول ثانيا أن آخر الاولياء أو خاتمهم سواء كان المحقق أو فرض مقدر ليس يجب أن يكون أفضل من غيره من الاولياء فضلا عن ان يكون أفضلهم وإنما نشأ هذا من مجرد القياس على خاتم الأنبياء لما رأوا خاتم الانبياء هو سيدهم توهموا من ذلك قياسا بمجرد الاشتراك في لفظ خاتم فقالوا خاتم

الصفحة السابقة الصفحة التالية