مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص390
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يصل إليها وإذا قيل وصل إلى الله أو إلى توحيده أو معرفته أو نحو ذلك ففى ذلك من الأنواع المتنوعة والدرجات المتباينة ما لا يحصيه الا الله تعالى
ويأس الانسان ان يصل إلى ما يحبه الله ويرضاه من معرفته وتوحيده كبيرة من الكبائر بل عليه ان يرجو ذلك ويطمع فيه لكن من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شيء هرب منه وإذا اجتهد واستعان بالله تعالى ولازم الاستغفار والاجتهاد فلابد ان يؤتيه الله من فضله ما لم يخطر ببال وإذا رأى انه لا ينشرح صدره ولا يحصل له حلاوة الايمان ونور الهداية فليكثر التوبة والاستغفار وليلازم الاجتهاد بحسب الامكان فان الله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وعليه باقامة الفرائض ظاهرا وباطنا ولزوم الصراط المستقيم مستعينا بالله متبرئا من الحول والقوة إلا به
ففى الجملة ليس لاحد ان ييأس بل عليه ان يرجو رحمة الله كما انه ليس له ان لا ييأس بل عليه ان يخاف عذابه قال تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا قال بعضهم من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ومن عبده بالخوف وحده فهو
