مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص427
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ونظير هذا حديث الشاة التى اصابها الموت فذبحتها امرأة بدون اذن اهلها فسألوا النبى عنها فاذن لهم في اكلها ولم يلزم التى ذبحت بضمان ما نقصت بالذبح لأنه كان مأذونا فيه عرفا والاذن العرفى كالاذن اللفظى ولهذا بايع النبى عن عثمان في غيبته بدون استئذانه لفظا ولهذا لما دعاه أبو طلحة ونفرا قليلا إلى بيته قام بجميع أهل المسجد لما علم من طيب نفس أبى طلحة وذلك لما يجعله الله من البركة وكذلك حديث جابر
وقد ثبت أن لحاما دعاه فأستأذنه في شخص يستتبعه لأنه لم يكن يعلم من طيب نفس اللحام ما علمه من طيب نفس أبى طلحة وجابر وغيرهما وكذلك قتل الغلام كان من باب دفع الصائل على أبويه لعلمه بأنه كان يفتنهما عن دينهما وقتل الصبيان يجوز اذا قاتلوا المسلمين بل يجوز قتلهم لدفع الصول على الاموال فلهذا ثبت في صحيح البخارى ان نجدة الحرورى لما سأل بن عباس عن قتل الغلمان قال ( ان كنت تعلم منهم ما علمه الخضر من الغلام فاقتلهم والا فلا تقتلهم (
وكذلك في الصحيحين ( ان عمر لما استأذن النبى في قتل بن صياد وكان مراهقا لما ظنه الدجال فقال ( ان يكنه فلن تسلط عليه وان لم يكنه فلا خير لك في قتله ( فلم يقل ان يكنه فلا خير لك في قتله بل قال ( فلن تسلط عليه
