مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص428
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وذلك يدل على انه لو امكن إعدامه قبل بلوغه لقطع فساده لم يكن ذلك محذورا والا كان التعليل بالصغر كافيا فان الاعم اذا كان مستقلا بالحكم كان الاخص عديم التأثير كما قال في الهرة ( انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات (
واما بناء الجدار فانما فيه ترك أخذ الجعل مع جوعهم وقد بين الخضر أن أهله فيهم من الشيم وصلاح الوالد ما يستحقون به التبرع وان كان جائعا
ومن ذلك ان من أسباب الوجوب والتحريم والاباحة ما قد يكون ظاهرا فيشترك فيها الناس ومنه ما يكون خفيا عن بعضهم ظاهرا لبعضهم على الوجه المعتاد ومنه ما يكون خفيا يعرف بطريق الكشف وقصة الخضر من هذا الباب وذلك يقع كثيرا في أمتنا مثل ان يقدم لبعضهم طعام فيكشف له أنه مغصوب فيحرم عليه أكله وان لم يحرم ذلك على من لم يعلم ذلك أو يظفر بمال يعلم ان صاحبه اذن له فيه فيحل له أكله فانه لا يحل ذلك لمن لم يعلم الاذن وأمثال ذلك
فمثل هذا إذا كان الشيخ من المعروفين بالصدق والاخلاص كان مثل هذا من مواقع الاجتهاد الذى يصيب فيه تارة ويخطئ اخرى
