شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص429

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فان المكاشفات يقع فيها من الصواب والخطأ نظير ما يقع في الرؤيا وتأويلها والرأى والرواية وليس شيء معصوما على الاطلاق الا ما ثبت عن الرسول ولهذا يجب رد جميع الامور إلى ما بعث به ولهذا كان الصديق المتلقى عن الرسول كل شيء مثل أبى بكر أفضل من المحدث مثل عمر وكان الصديق يبين للمحدث المواضع التى اشتبهت عليه حتى يرده إلى الصواب كما فعل أبو بكر بعمر يوم الحديبية ويوم موت النبى وفى قتال ما نعى الزكاة وغير ذلك وهذا الباب قد بسطناه في غير هذا

الموضع والمقصود انه ليس في قصة الخضر ما يسوغ مخالفة شريعة رسول الله لأحد من الخلق

نعم لفظ ( الشرع ( قد صار فيه اشتراك في عرف العامة منهم من يجعله عبارة عن حكم الحكام ولا ريب ان حكم الحاكم قد يطابق الحق في الباطن وقد يخالفه ولهذا قال في الحديث المتفق عليه عن أم سلمة ( أنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم ان يكون ألحن بحجته من بعض وإنما اقضى بنحو مما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه شيئا فلا يأخذه فانما اقطع له قطعة من النار (

وقد اتفق المسلمون على ان حكم الحاكم بالحقوق المرسلة لا يغير الشيء عن صفته في الباطن فلو حكم بمال زيد لعمر لاقرار أو بينة

الصفحة السابقة الصفحة التالية