مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص442
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومنها انه كلما مات منهم رجل ابدل الله تعالى مكانه رجلا ومنها انهم ابدلوا السيئات من اخلاقهم واعمالهم وعقائدهم بحسنات وهذه الصفات كلها لا تختص بأربعين ولا بأقل ولا بأكثر ولا تحصر بأهل بقعة من الأرض وبهذا التحرير يظهر المعنى في إسم ( النجباء (
فالغرض ان هذه الأسماء تارة تفسر بمعان باطلة بالكتاب والسنة واجماع السلف مثل تفسير بعضهم ( الغوث ( هو الذى يغيث الله به أهل الأرض في رزقهم ونصرهم فان هذا نظير ما تقوله النصارى في الباب وهو معدوم العين والاثر شبيه بحال المنتظر الذى دخل السرداب من نحو أربعمائة وأربعين سنة
وكذلك من فسر ( الأربعين الابدال ( بأن الناس إنما ينصرون ويرزقون بهم فذلك باطل بل النصر والرزق يحصل بأسباب من آكدها دعاء المؤمنين وصلاتهم واخلاصهم ولا يتقيد ذلك لا بأربعين ولا بأقل ولا بأكثر كما جاء في الحديث المعروف أن سعد بن ابى وقاص قال يا رسول الله الرجل يكون حامية القوم ايسهم له مثل ما يسهم لا ضعفهم فقال ( يا سعد وهل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم واخلاصهم (
وقد يكون للرزق والنصر اسباب أخر فان الفجار والكفار
