مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص460
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من الحيل المعروفة لهم وانا لا اطلى جلدى بشيء فاذا اغتسلت انا وهم بالخل والماء الحار بطلت الحيلة وظهر الحق فاستعظم الامير هجومى على النار وقال أتفعل ذلك فقلت له نعم قد استخرت الله في ذلك والقى في قلبى ان افعله ونحن لا نرى هذا وامثاله ابتداء فان خوارق العادات انما تكون لامة محمد المتبعين له باطنا وظاهرا لحجة أو حاجة فالحجة لاقامة دين الله والحاجة لما لا بد منه من النصر والرزق الذى به يقوم دين الله وهؤلاء إذا اظهروا ما يسمونه اشاراتهم وبراهينهم التى يزعمون انها تبطل دين الله وشرعه وجب علينا ان ننصر الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ونقوم في نصر دين الله وشريعته بما نقدر عليه من أرواحنا وجسومنا وأموالنا فلنا حينئذ ان نعارض ما يظهرونه من هذه المخاريق بما يؤيدنا الله به من الآيات
وليعلم ان هذا مثل معارضة موسى للسحرة لما أظهروا سحرهم ايد الله موسى بالعصا التى ابتلعت سحرهم فجعل الامير يخاطب من حضره من الامراء على السماط بذلك وفرح بذلك وكأنهم كانوا قد اوهموه ان هؤلاء لهم حال لا يقدر أحد على رده وسمعته يخاطب الامير الكبير الذى قدم من مصر الحاج بهادر وأنا جالس بينهما على رأس السماط بالتركى ما فهمته منه الا انه قال اليوم ترى حربا عظيما ولعل ذاك كان
