مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص466
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأخذت أكرر عليه في القيام إلى ذلك فمد يده يظهر خلع القميص فقلت لا حتى تغتسل في الماء الحار والخل فاظهر الوهم على عادتهم فقال من كان يحب الأمير فليحضر خشبا أو قال حزمة حطب فقلت هذا تطويل وتفريق للجمع ولا يحصل به مقصود بل قنديل يوقد وادخل اصبعى وأصبعك فيه بعد الغسل ومن احترقت أصبعه فعليه لعنه الله أو قلت فهو مغلوب فلما قلت ذلك تغير وذل وذكر لى ان وجهه اصفر
ثم قلت لهم ومع هذا فلو دخلتم النار وخرجتم منها سالمين حقيقة ولو طرتم في الهواء ومشيتم على الماء ولو فعلتم ما فعلتم لم يكن في ذلك ما يدل على صحة ما تدعونه من مخالفة الشرع ولا على إبطال الشرع فان الدجال الأكبر يقول للسماء امطرى فتمطر وللأرض انبتى فتنبت وللخربة أخرجى كنوزك فتخرج كنوزها تتبعه ويقتل رجلا ثم يمشى بين شقيه ثم يقول له قم فيقوم ومع هذا فهو دجال كذاب ملعون لعنه الله ورفعت صوتى بذلك فكان لذلك وقع عظيم في القلوب وذكرت قول أبى يزيد البسطامى لو رأيتم الرجل يطير في الهواء ويمشى على الماء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف وقوفه عند الأوامر والنواهى وذكرت عن يونس بن عبد الاعلى انه قال للشافعى اتدرى
