مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص467
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ما قال صاحبنا يعنى الليث بن سعد قال أو رأيت صاحب هوى يمشى على الماء فلا تغتر به فقال الشافعى لقد قصر الليث لو رأيت صاحب هوى يطير في الهواء فلا تغتر به وتكلمت في هذا ونحوه بكلام بعد عهدى به ومشايخهم الكبار يتضرعون عند الأمير في طلب الصلح وجعلت ألح عليه في اظهار ما ادعوه من النار مرة بعد مرة وهم لا يجيبون وقد اجتمع عامة مشايخهم الذين في البلد والفقراء المولهون منهم وهم عدد كثير والناس يضجون في الميدان ويتكلمون بأشياء لا أضبطها فذكر بعض الحاضرين ان الناس قالوا ما مضمونه ( فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ( وذكروا أيضا أن هذا الشيخ يسمى عبد الله الكذاب وأنه الذى قصدك مرة فاعطيته ثلاثين درهما فقلت ظهر لى حين أخذ الدراهم وذهب أنه ملبس وكان قد حكى حكاية عن نفسه مضمونها انه أدخل النار في لحيته قدام صاحب حماة ولما فارقنى وقع في قلبى ان لحيته مدهونة وانه دخل إلى الروم واستحوذ عليهم فلما ظهر للحاضرين عجزهم وكذبهم وتلبيسهم وتبين للأمراء الذين كانوا يشدون منهم أنهم مبطلون رجعوا وتخاطب الحاج بهادر ونائب السلطان وغيرهما بصورة الحال وعرفوا حقيقة المحال وقمنا إلى
