مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص487
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والشيعة ونحوهم ممن اتفقت طوائف أهل السنة والجماعة أهل المذاهب الأربعة وغيرهم على ابطال قوله وتضليله
فذكر فيها ما تقوله نفاة الصفات ولم يذكر فيها صفة واحدة لله تعالى ثبوتية وزعم في اولها انه قد وجب على كل مكلف ان يعلم ذلك وقد اتفقت الأئمة على ان الواجب على المسلمين ما أوجبه الله ورسوله وليس لأحد أن يوجب على المسلمين ما لم يوجبه الله ورسوله والكلام الذى ذكره بعضه قد ذكره الله ورسوله فيجب التصديق به وبعضه لم يذكره الله ولا رسوله ولا أحد من السلف والأئمة فلا يجب على الناس أن يقولوا ما لم يوجب الله قوله عليهم وقد يقول الرجل كلمة وتكون حقا لكن لا يجب على كل الناس ان يقولوها وليس له أن يوجب على الناس أن يقولوها فكيف إذا كانت الكلمة تتضمن باطلا
وما ذكره من النفى يتضمن حقا وباطلا فالحق يجب اتباعه والباطل يجب اجتنابه وقد بسطنا الكلام على ذلك في كتاب كبير وذكرنا سبب تسميته لأصحابه بالموحدين فان هذا مما انكره المسلمون إذ جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم موحدون ولا يخلد في النار من أهل التوحيد أحد
