شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص292

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يؤول إليه ولهذا لا يستعمل الا في عظيم بحيث يكون المضاف إليه أعظم من المضاف يصلح أن يؤول إليه الآل كآل إبراهيم وآل لوط وآل فرعون بخلاف الأهل والأول أفعل لأنهم قالوا في تأنيثه أولى كما قالوا جمادى الأولى وفى القصص ( وله الحمد في الأولى والآخرة (

ومن الناس من يقول فوعل ويقول أولة الا أن هذا يحتاج إلى شاهد من كلام العرب بل عدم صرفه يدل على أنه أفعل لا فوعل فان فوعل مثل كوثر وجوهر مصروف سمى المتقدم أول والله اعلم لأن ما بعده يؤول إليه ويبنى عليه فهو أس لما بعده وقاعدة له والصيغة صيغة تفضيل لا صيغة مثل أكبر وكبرى وأصغر وصغرى لا من باب أحمر وحمراء ولهذا يقولون جئته من أول أمس وقال ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم ( وأنا أول المسلمين ( ولا تكونوا أول كافر به ( فاذا قيل هذا أول هؤلاء فهو الذى فضل عليهم في الأول لأن كل واحد يرجع إلى ما قبله فيعتمد عليه وهذا السابق كلهم يؤول إليه فان من تقدم في فعل فاستن به من بعده كان السابق الذى يؤول الكل إليه فالأول له وصف السؤدد والاتباع

ولفظ ( الأول ( مشعر بالرجوع والعود و ( الأول ( مشعر بالابتداء والمبتدأ خلاف العائد لأنه انما كان أولا لما بعده فإنه يقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية