مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص109
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أباحه ما يكفي المؤمن المتبع في دينه ودنياه لا يحتاج ان يخرج عنه إلى مانهى عنه
وأما ما كلفت به فهو ما أمرت بفعله وذلك يكون مما تسعه أنت لا مما يسعك هو وقد يقال لايسعني تركه بل تركه محرم وقد قال تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها وهو أول الحرام وقال تلك حدود الله فلا تعتدوها وهي آخر الحلال وقال ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وهذا التغيير نوعان
( أحدهما ) أن يبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب
و ( الثانى ) أن يغيروا الايمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله فيستحقون العذاب هنا على ترك المأمور وهناك على فعل المحظور
وكذلك ما في النفس مما يناقض محبة الله والتوكل عليه والاخلاص له والشكر له يعاقب عليه لأن هذه الأمور كلها واجبة فاذا خلي القلب عنها واتصف بأضدادها استحق العذاب على ترك هذه الواجبات
