شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص114

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

خبث خبثت جنوده وهذا كما في حديث النعمان بن بشير المتفق عليه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( ان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد الا وهي القلب ( فصلاحه وفساده يستلزم صلاح الجسد وفساده فيكون هذا مما أبداه لا مما أخفاه

وكلما أوجبه الله على العباد لابد أن يجب على القلب فانه الاصل وان وجب على غيره تبعا فالعبد المأمور المنهي انما يعلم بالأمر والنهي قلبه وانما يقصد الطاعة والامتثال القلب والعلم بالمأمور والامتثال يكون قبل وجود الفعل المأمور به كالصلاة والزكاة والصيام وإذا كان العبد قد أعرض عن معرفة الأمر وقصد الامتثال كان أول المعصية منه بل كان هو العاصي وغيره تبع له في ذلك ولهذا قال في حق الشقي فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى الآيات وقال في حق السعداء إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات في غير موضع والمأمور نوعان

( نوع ( هو عمل ظاهر على الجوارح وهذا لايكون الا بعلم القلب وارادته فالقلب هو الاصل فيه كالوضوء والاغتسال وكافعال الصلاة من القيام والركوع والسجود وأفعال الحج من الوقوف والطواف

الصفحة السابقة الصفحة التالية