مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص115
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وان كانت أقوالا فالقلب أخص بها فلا بد أن يعلم القلب وجود ما يقوله أو بما يقول ويقصده
ولهذا كانت الاقوال في الشرع لا تعتبر إلا من عاقل يعلم ما يقول ويقصده فاما المجنون والطفل الذي لايميز فأقواله كلها لغو في الشرع لا يصح منه ايمان ولا كفر ولا عقد من العقود ولاشيء من الأقوال باتفاق المسلمين وكذلك النائم إذا تكلم في منامه فأقواله كلها لغو سواء تكلم المجنون والنائم بطلاق أو كفر أو غيره وهذا بخلاف الطفل فإن المجنون والنائم إذا اتلف مالا ضمنه ولو قتل نفسا وجبت ديتها كما تجب دية الخطأ
وتنازع العلماء في السكران مع اتفاقهم أنه لا تصح صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم ( مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ( وهو معروف في السنن
وتنازعوا في عقود السكران كطلاقه وفي أفعاله المحرمة كالقتل والزنا هل يجري مجرى العاقل أو مجرى المجنون أو يفرق بين أقواله وأفعاله وبين بعض ذلك وبعض على عدة أقوال معروفة والذي تدل عليه النصوص والأصول وأقوال الصحابة أن أقواله هدر كالمجنون لا يقع بها طلاق ولاغيره فان الله تعالى قد قال
