مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص122
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كتم ما في قلبه كمؤمن آل فرعون مع أنه قد دعى إلى الايمان دعاء ظهر به من ايمان قلبه مالا يظهر من إيمان من أعلن ايمانه بين موافقيه وهذا في معرفة القلب وتصديقه
ومنها قصد القلب وعزمه إذا قصد الفعل وعزم عليه مع قدرته على ما قصده هل يمكن أن لايوجد شيء مما قصده وعزم عليه فيه قولان أصحهما أنه إذا حصل القصد الجازم مع القدرة وجب وجود المقدور وحيث لم يفعل العبد مقدوره دل على أنه ليس هناك قصد جازم وقد يحصل قصد جازم مع العجز عن المقدور لكن يحصل معه مقدمات المقدور وقيل بل قد يمكن حصول العزم التام بدون أمر ظاهر
وهذا نظير قول من قال ذلك في المعرفة والتصديق وهما من أقوال اتباع جهم الذين نصروا قوله في الايمان كالقاضي أبى بكر وامثاله فانهم نصروا قوله وخالفوا السلف والأئمة وعامة طوائف المسلمين
وبهذا ينفصل النزاع في ( مؤاخذة العبد بالهمة ( فمن الناس من قال يؤاخذ بها إذا كانت عزما ومنهم من قال لا يؤاخذ بها والتحقيق ان الهمة اذا صارت عزما فلابد أن يقترن بها قول أو
