شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص148

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ما وعده به ربه من الوسيلة وقد قضى بها له وقد أمر أمته بطلبها له وهو سبحانه قدرها بأسباب منها ما سيكون من الدعاء

وعلى هذا فالداخل في السبب هو ما وقع من الدعاء المأمور به والله أعلم بذلك فيثيب هذا الداعى على ما فعله من الدعاء بجعله تمام السبب ولايكون على هذا الدعاء سببا في اختصاصه بشيء من ذلك بل في حصوله لمجموع الأمة لكن هو يثاب على الدعاء لكونه من جملة الأسباب وهذا لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها احدى خصال ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما ان يدخر له من الخير مثلها وإما أن يكفر عنه من الذنوب مثلها واما أن يدفع عنه من البلاء مثلها قالوا يارسول الله إذا نكثر قال الله اكثر ( فالداعى بهذا كالداعى بالوسيلة يحصل له من الاجر ما يخصه كالداعي للأمة ولأخيه الغائب ودعاؤه من أسباب الخير التى بها رحمة الأمة كما يثاب على سؤاله الوسيلة للنبى صلى الله عليه وسلم بان تحل عليه الشفاعة يوم القيامة

وهنا ( جواب ثالث ( وهو أن كل من دعا بهذا الدعاء حصل له من المدعو المطلوب مالا يحصل بدون المطلوب من الدعاء فيكون الدعاء به كدعائه بسائر مطالبه من المغفرة والرحمة وليس هو كدعاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية