مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص189
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة (
فالآيات والبراهين التى أرسل بها الرسل دلالات الله على صدقهم دل بها العباد وهي شهادة الله بصدقهم فيما بلغوا عنه والذي بلغوه فيه شهادته لنفسه فيما أخبر به ولهذا قال بعض النظار أن المعجزة تصديق الرسول وهي تجري مجرى المرسل صدقت فهي تصديق بالفعل تجري مجرى التصديق بالقول إذ كان الناس لايسمعون كلام الله المرسل منه وتصديقه إخبار بصدقه وشهادة له بالصدق وشهادة له بأنه أرسله وشهادة له بأن كلما يبلغه عنه كلامه
وهو سبحانه إسمه المؤمن وهو في أحد التفسيرين المصدق الذي يصدق أنبياءه فيما أخبروا عنه بالدلائل التى دل بها على صدقه
وأما الطريق العياني فهو أن يرى العباد من الآيات الافقية والنفسية ما يبين لهم أن الوحي الذي بلغته الرسل عن الله حق كما قال تعالى ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ) أي أولم يكف بشهادته المخبرة بما علمه وهوالوحي الذي أخبر به الرسول فان الله على كل شيء شهيد وعليم به فاذا أخبر به وشهد كان ذلك كافيا وان لم ير
