مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص225
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
منه أيضا وجزاؤه على الشكر والكفر لايقدر أحد على مثله
فاذا عرف أن ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ) صار توكله ورجاؤه إلى الله وحده وإذا عرف ما يستحقه من الشكر الذي يستحقه صار له والشر انحصر سببه في النفس فعلم من أين يؤتى فتاب واستعان بالله كما قال بعض السلف لا يرجون عبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه وقد تقدم قول السلف بن عباس وغيره انما أصابهم يوم أحد مطلقا كان بذنوبهم لم يستثن أحد وهذا من فوائد تخصيص الخطاب لئلا يظن أنه عام مخصوص
( التاسع ( أن السيئة إذا كانت من النفس والسيئة خبيثة كما قال تعالى الخبيثات للخبيثين الآية قال جمهور السلف الكلمات الخبيثات للخبيثين وقال ومثل كلمة خبيثة وقال إليه يصعد الكلم الطيب والأقوال والأفعال صفات للقائل الفاعل فإذا اتصفت النفس بالخبث فمحلها ما يناسبها فمن أراد أن يجعل الحيات يعاشرن الناس كالسنانير لم يصلح بل إذا كان في النفس خبث طهرت حتى
