مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص226
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تصلح للجنة كما في حديث أبي سعيد الذي في الصحيح وفيه ( حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة (
فإذا علم الانسان أن السيئة من نفسه لم يطمع في السعادة التامة مع ما فيه من الشر بل علم تحقيق قوله من يعمل سوءا يجز به فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره الخ وعلم أن الرب عليم حكيم رحيم عدل وأفعاله على قانون العدل والاحسان كما في الصحيح ( يمين الله ملآى ( إلى قوله ( والقسط بيده الأخرى ( وعلم فساد قول الجهمية الذين يجعلون الثواب والعقاب بلا حكمة ولا عدل
إلى أن قال ومن سلك مسلكهم غايته إذا عظم الأمر والنهي أن يقول كما نقل عن الشاذلي يكون الجمع في قلبك مشهودا والفرق على لسانك موجودا كما يوجد في كلامه وكلام غيره أقوال وأدعية تستلزم تعطيل الأمر والنهي مما يوجب أن يجوز عنده أن يجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ويدعون بأدعية فيها اعتداء كما في حزب الشاذلي وآخرون من عوامهم يجوزون أن يكرم الله بكرامات الأولياء لمن هو فاجر وكافر ويقولون هذه موهبة ويظنونها من الكرامات وهي من الأحوال الشيطانية التى يكون مثلها للسحرة والكهان كما قال تعالى ( ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم ) إلى قوله ( هاروت وماروت ) وصح قوله
