مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص295
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لوازم الحياة ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( أصدق الأسماء حارث وهمام ( فكل آدمي حارث وهمام أي عامل كاسب وهو همام أي يهم ويريد فهو متحرك بالارادة
وقد جاء في الحديث ( مثل القلب مثل ريشة ملقاة بأرض فلاة وللقلب أشد تقلبا من القدر إذا استجمعت غليانا (
فلما كانت الارادة والعمل من لوازم ذاتها فاذا هداها الله علمها ما ينفعها وما يضرها فأرادت ما ينفعها وتركت ما يضرها
فصل
والله سبحانه قد تفضل على بنى آدم بأمرين هما أصل السعادة أحدهما أن كل مولود يولد على الفطرة كما في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة اقرأوا إن شئتم ( فطرة الله التى فطر الناس عليها ( قال تعالى فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم
