مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص296
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ? < يقول الله تعالى خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بى مالم أنزل به سلطانا > ?
فالنفس بفطرتها إذا تركت كانت مقرة لله بالالهية محبة له تعبده لا تشرك به شيئا ولكن يفسدها ما يزين لها شياطين الانس والجن بما يوحى بعضهم إلى بعض من الباطل قال تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون
وتفسير هذه الآية مبسوط في غير هذا الموضع
الثاني أن الله تعالى قد هدى الناس هداية عامة بما جعل فيهم بالفطرة من المعرفة وأسباب العلم وبما أنزل إليهم من الكتب وأرسل إليهم من الرسل قال تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم وقال تعالى الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان
