مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص307
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حسن العاقبة نعمة وهي نعمة على غيرة بما يحصل له بها من الاعتبار والهدى والايمان ولهذا كان من أحسن الدعاء قوله ( اللهم لا تجعلني عبرة لغيري ولاتجعل أحدا أسعد بما علمتني منى (
وفى دعاء القرآن ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين لا تجعلنا فتنة للذين كفروا كما فيه واجعلنا للمتقين إماما أي فاجعلنا أئمة لمن يقتدي بنا ويأتم ولا تجعلنا فتنة لمن يضل بنا ويشقى
و ( الآلاء ( في اللغة هي النعم وهي تتضمن القدرة
قال بن قتيبة لما عدد الله في هذه السورة سورة الرحمن نعماءه وذكر عبادة آلاءه ونبههم على قدرته جعل كل كلمة من ذلك فاصلة بين نعمتين ليفهم النعم ويقررهم بها
وقد روى الحاكم في صحيحه والترمذي عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمن حتى ختمها ثم قال مالي أراكم سكوتا للجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة فبأي آلاء ربكما تكذبان إلا قالوا ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد
