مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص349
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واما الكلابية فيثبتون الصفات في الجملة وكذلك الأشعريون ولكنهم كما قال الشيخ أبو إسماعيل الانصاري الجهمية الاناث وهم مخانيث المعتزلة
ومن الناس من يقول المعتزلة مخانيث الفلاسفة
وقد ذكر الأشعري وغيره هذا لأن قائله لم يعلم أن جهما سبق هؤلاء إلى هذا الأصل أو لأنها مخانيثهم من بعض الوجوه وإلا فان مخالفتهم للفلاسفة كبيرة جدا
والشهر ستاني يذكر عن شيوخهم أنهم أخذوا ما أخذوا عن الفلاسفة لأن الشهرستانى إنما يرى مناظرة أصحابه الأشعرية في الصفات ونحوها مع المعتزلة بخلاف أئمة السنة والحديث فان مناظرتهم إنما كانت مع الجهمية وهم المشهورون عند السلف والأمة بنفى الصفات
وأهل النفي للصفات والتعطيل لها هم عند السلف يقال لهم الجهمية وبهذا تميزوا عند السلف عن سائر الطوائف
وأما المعتزلة فامتازوا بقولهم بالمنزلة بين المنزلتين لما أحدث ذلك عمرو بن عبيد وكان هو وأصحابه يجلسون معتزلين للجماعة فيقول قتادة وغيره أولئك المعتزلة وكان ذلك بعد موت الحسن البصري في أوائل المائة الثانية
