مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص350
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبعدهم حدثت الجهمية
وكان القدر قد حدث أهله قبل ذلك في خلافة عبد الله بن الزبير بعد موت معاوية ولهذا تكلم فيهم إبن عمر وبن عباس رضي الله عنهم وغيرهما وبن عباس مات قبل بن الزبير وبن عمر مات عقب موته وعقب ذلك تولى الحجاج العراق سنة بضع وسبعين
فبقي الناس يخوضون في القدر بالحجاز والشام والعراق وأكثره كان بالشام والعراق بالبصرة وأقله كان بالحجاز
ثم لما حدثت المعتزلة بعد موت الحسن وتكلم في المنزلة بين المنزلتين وقالوا بانفاذ الوعيد وخلود أهل التوحيد في النار وأن النار لا يخرج منها من دخلها وهذا تغليظ على أهل الذنوب ضموا إلى ذلك القدر فان به يتم التغليظ على أهل الذنوب ولم يكن الناس إذ ذاك قد أحدثوا شيئا من نفي الصفات
إلى أن ظهر الجعد بن درهم وهو أولهم فضحى به خالد بن عبد الله القسري وقال أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإنى مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا
