مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص351
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم نزل فذبحه وهذا كان بالعراق ثم ظهر جهم بن صفوان من ناحية المشرق من ترمذ ومنها ظهر رأي جهم
ولهذا كان علماء السنة والحديث بالمشرق أكثر كلاما في رد مذهب جهم من أهل الحجاز والشام والعراق مثل إبراهيم بن طهمان وخارجة بن مصعب ومثل عبد الله بن المبارك وأمثالهم وقد تكلم في ذمهم وبن الماجشون وغيرهما وكذلك الأوزاعي وحماد بن زيد وغيرهم
وإنما اشتهرت مقالتهم من حين محنة الامام أحمد بن حنبل وغيره من علماء السنة فانهم في امارة المأمون قووا وكثروا فانه كان قد أقام بخراسان مدة واجتمع بهم ثم كتب بالمحنة من طرسوس سنة ثماني عشرة ومائتين وفيها مات وردوا أحمد بن حنبل إلى الحبس ببغداد إلى سنة عشرين وفيها كانت محنته مع المعتصم ومناظرته لهم في الكلام فلما رد عليهم ما احتجوا به عليه وبين أن لا حجة لهم في شيء من ذلك وأن طلبهم من الناس أن يوافقوهم وإمتحانهم اياهم جهل وظلم وأراد المعتصم إطلاقه فأشار عليه من أشار بأن المصلحة ضر
