مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص352
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
به حتى لاتنكسر حرمة الخلافة مرة بعد مرة فلما ضربوه قامت الشناعة عليهم في العامة وخافوا الفتنة فأطلقوه
وكان أحمد بن أبي دؤاد قد جمع له نفاة الصفات القائلين بخلق القرآن من جميع الطوائف فجمع له مثل أبى عيسى محمد بن عيسى برغوث ومن أكابر النجارية أصحاب حسين النجار
وأئمة السنة كابن المبارك واحمد بن إسحاق والبخاري وغيرهم يسمون جميع هؤلاء جهمية
وصار كثير من المتأخرين من اصحاب أحمد وغيرهم يظنون أن خصومه كانوا المعتزلة
ويظنون أن بشر بن غياث المريسي وإن كان قد مات قبل محنة أحمد وبن ابى دؤاد ونحوهما كانوا معتزلة وليس كذلك
بل المعتزلة كانوا نوعا من جملة من يقول القرآن مخلوق وكانت الجهمية أتباع جهم والنجارية أتباع حسين النجار والضرارية أتباع ضرار بن عمرو والمعتزلة هؤلاء يقولون القرآن مخلوق وبسط هذا له موضع آخر
والمقصود هنا أن جهما اشتهر عنه نوعان من البدعة أحدهما
