مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص358
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لم يبق عندهم فرق في نفس الأمر بين المأمور والمحظور بل وافقوا جهما ومن قال بقوله كالأشعري في أنه في نفس الأمر لا حسن ولا سيئ وإنما الحسن والقبح مجرد كونه مأمورا به ومحظورا وذلك فرق يعود إلى حظ العبد وهؤلاء يدعون الفناء عن الحظوظ
فتارة يقولون في امتثال الأمر والنهي أنه من مقام التلبيس أو ما يشبه هذا كما يوجد في كلام أبي إسماعيل الهروي صاحب منازل السائرين
وتارة يقولون يفعل هذا لأهل المارستان أي العامة كما يقوله الشيخ المغربى إلى أنواع ليس هذا موضع بسطها
ومن يسلك مسلكهم غايته إذا عظم الأمر والنهي أن يقول كما نقل عن الشاذلي يكون الجمع في قلبك مشهودا والفرق على لسانك موجودا
ولهذا يوجد في كلامه وكلام غيره أقوال وأدعية وأحزاب تستلزم تعطيل الأمر والنهي مثل أن يدعو أن يعطيه الله إذا عصاه أعظم مما يعطيه إذا أطاعه ونحو هذا مما يوجب أنه يجوز عنده أن يجعل
