مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص359
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذين اجترحوا السيئات كالذين آمنوا وعملوا الصالحات بل أفضل منهم ويدعون بأدعية فيها اعتداء كما يوجد في جواب الشاذلي وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع
وآخرون من عوام هؤلاء يجوزون أن يكرم الله بكرامات أكابر الأولياء من يكون فاجرا بل كافرا ويقولون هذه موهبة وعطية يعطيها الله من يشاء ماهي متعلقة لا بصلاة ولا بصيام ويظنون أن تلك من كرامات الأولياء وتكون كراماتهم من الأحوال الشيطانية التى يكون مثلها للسحرة والكهان قال الله تعالى ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت
وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ( والمسلمون الذين جاءهم كتاب الله القرآن عدل كثير منهم ممن أضله الشيطان من المنتسبين إلى الاسلام إلى أن نبذ كتاب الله
