مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص360
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و راء ظهره واتبع ماتتلوه الشياطين فلا يعظم أمر القرآن ولا نهيه ولا يوالى من أمر القرآن بموالاته ولايعادي من أمر القرآن بمعاداته بل يعظم من رآه يأتى ببعض خوارقهم التى يأتى بمثلها السحرة والكهان باعانة الشياطين وهي تحصل بما تتلوه الشياطين
ثم منهم من يعرف أن هذا من الشيطان ولكن يعظم ذلك لهواه ويفضله على طريق القرآن ليصل به إلى تقديس العامة وهؤلاء كفار كالذين قال الله تعالى فيهم ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا
وهؤلاء ضاهوا الكفار الذين قال الله تعالى فيهم ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا الآية
ومنهم من لايعرف أن هذا من الشياطين
وقد يقع في مثل هذا طوائف من أهل الكلام والعلم وأهل
