مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص361
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العبادة والتصوف حتى جوزوا عبادة الكواكب والأصنام لما رأوه فيها من الأحوال العجيبة التى تعينهم عليها الشياطين لما يحصل لهم بها من بعض أغراضهم من الظلم والفواحش فلا يبالون بشركهم بالله ولاكفرهم به وبكتابه إذا نالوا ذلك ولم يبالوا بتعليم ذلك للناس وتعظيمهم لهم لرياسة ينالونها أو مال ينالونه وإن كانوا قد علموا أنه الكفر والشرك عملوه ودعوا إليه بل حصل عندهم ريب وشك فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو اعتقاد أن الرسول خاطب الجمهور بما لا حقيقة له في الباطن لأجل مصلحة الجمهور كما يقول ذلك من يقوله من المتفلسفة والملاحدة والباطنية
وقد دخل في رأي هؤلاء طائفة من هؤلاء وهؤلاء وهذا مما ضاهوا به فارس والروم وغيرهم فان فارس كانت تعظم الأنوار وتسجد للشمس وللنار والروم كانوا قبل النصرانية مشركين يعبدون الكواكب والأصنام فهؤلاء الذين أشبهوا فارس والروم شر من الذين أشبهوا اليهود والنصارى فان اولئك ضاهوا أهل الكتاب فيما بدل أونسخ وهؤلاء ضاهوا من لا كتاب له من المجوس والمشركين فارس والروم ومن دخل في ذلك من الهند واليونان
ومذهب الملاحدة الباطنية مأخوذ من قول المجوس بالأصلين
