شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص393

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم قال إلا من شهد بالحق وهم يعلمون

وهنا اشترط الأمرين أن يأذن له الرحمن وأن يقول صوابا والمستثنى يتناول مصدر الفاعل والمفعول كما تقول لا ينفع الزرع إلا في وقته فهو يتناول زرع الحارث وزرع الأرض لكن هنا قال إلا من أذن له الرحمن والاستثناء مفرغ فانه لم يتقدم قبل هذا من يستثنى منه هذا وإنما قال لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن فاذا لم يكن في الكلام حذف كان المعنى لاتنفع الشفاعة الا هذا النوع فانهم تنفعهم الشفاعة ويكون المعنى أنها تنفع الشافع والمشفوع له

وان جعل فيه حذف تقديره لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن له الرحمن كان المصدر مضافا إلى النوعين كل واحد بحسبه يضاف إلى بعضهم لكونه شافعا وإلى بعضهم لكونه مشفوعا له ويكون هذا كقوله ولكن البر من آمن بالله أي من يؤمن و ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق أى مثل داعي الذين كفروا كمثل الناعق أو مثل الذين كفروا كمثل منعوق به أي الذي ينعق به والمعنى في ذلك كله ظاهر معلوم

فلهذا كان من أفصح الكلام إيجازه دون الاطناب فيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية