مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص428
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
) الآية وقوله ومن أحسن دينا يدل على أن هناك تنازعا في تفضيل الأديان لا مجرد انكار عقوبة بعد الموت
وأيضا فما قبلها وما بعدها خطاب مع المؤمنين وجواب لهم فكان المخاطب في هذه الآية هو المخاطب في بقية الأيات فان قيل الآية نص في نفي دين أحسن من دين هذا المسلم لكن من أين أنه ليس دين مثله فان الاقسام ثلاثة إما أن يكون ثم دين أحسن منه أو دونه أو مثله وقد ثبت أنه لاأحسن منه فمن أين في الآية أنه لا دين مثله ونظيرها قوله ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين )
قيل لو قلنا في هذا المقام إن الآية لم تدل إلا على نفي الأحسن لم يضر هذا فان الخطاب له مقامات قد يكون الخطاب تارة باثبات صلاح الدين إذا كان المخاطب يدعى أو يظن فساده ثم في مقام بأن يقع النزاع في التفاضل فيبين أن غيره ليس أفضل منه ثم في مقام ثالث يبين أنه أفضل من غيره وهكذا إذا تكلمنا في أمر الرسول ففي مقام نبين صدقه وصحة رسالته وفي مقام بأن نبين أن غيره ليس أفضل منه وفى مقام ثالث نبين أنه سيد ولد
