شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص430

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن الاثبات نفي واللفظ يصير بالاستعمال له معنى غير ما كان يقتضيه أصل الوضع

وكذلك يكون في الاسماء المفردة تارة ويكون في تركيب الكلام أخرى ويكون في الجمل المنقولة كالأمثال السائرة جملة فيتغير الاسم المفرد بعرف الاستعمال عما كان عليه في الأصل إما بالتعميم واما بالتخصيص واما بالتحويل كلفظ الدابة والغائط والرأس ويتغير التركيب بالاستعمال عما كان يقتضيه نظائره كما في زيادة حرف النفي في الجمل السلبية وزيادة النفي في كاد وبنقل الجملة عن معناها الأصلي إلى غيره كالجمل المتمثل بها كما في قولهم ( يداك أو كتا وفوك نفخ ( و ( عسى الغوير بؤسا (

( الوجه الثاني ( أنه إذا كان لادين أحسن من هذا فالغير اما أن يكون مثله أو دونه ولا يجوز أن يكون مثله لأن الدين إذا ماثل الدين وساواه في جميع الوجوه كان هو

اياه وإن تعدد الغير لكن النوع واحد فلا يجوز أن يقع التماثل والتساوي بين الدينين المختلفين فان اختلافهما يمنع تماثلهما إذ الاختلاف ضد التماثل فكيف يكونان مختلفين متماثلين واختلافهما اختلاف تضاد لا تنوع فان أحد الدينين يعتقد فيه أمور على أنها حق واجب والآخر يقول إنها باطل محرم فمن المحال استواء هذين الاعتقادين

الصفحة السابقة الصفحة التالية