مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص481
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( احدها ( أن لايخاف المؤمن من الكفار والمنافقين فانهم لن يضروه إذا كان مهتديا
( الثانى ( أن لا يحزن عليهم ولا يجزع عليهم فان معاصيهم لا تضره إذا اهتدى والحزن على مالا يضر عبث وهذان المعنيان مذكوران في قوله ( واصبر وما صبرك إلا بالله ولاتحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون )
( الثالث ( أن لايركن اليهم ولا يمد عينه إلى ما أوتوه من السلطان والمال والشهوات كقوله لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم فنهاه عن الحزن عليهم والرغبة فيما عندهم في آية ونهاه عن الحزن عليهم والرهبة منهم في آية فان الانسان قد يتألم عليهم ومنهم اما راغبا واما
راهبا ( الرابع ( أن لايعتدى على أهل المعاصي بزيادة على المشروع في بغضهم أو ذمهم أو نهيهم أو هجرهم أوعقوبتهم بل يقال لمن اعتدى عليهم عليك نفسك لايضرك من ضل إذا اهتديت كما قال ولا يجرمنكم شنآن قوم الآية وقال وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وقال فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين فان كثيرا من الآمرين الناهين قد يعتدى
