مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص487
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
معلوما في مكان معروف وتارة يتيقن ذهاب مال لا قدره بأن يعلم أنه كان هناك مال وذهب وتارة يتيقن هتك الحرز ولا يدرى أذهب بشيء أم لا هذا في دعوى السرقة وأما في دعوى الخيانة فلا تعلم الخيانة فاذا ظهر بعض المال المتهم به عند المدعى عليه أو من قبضه منه ظهر اللوث بترجيح جانب المدعى فان تحليف المدعى عليه حينئذ بعيد
وقول النبى صلى الله عليه وسلم ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ( جمع فيه الدماء والأموال فكما أن الدما ء إذا كان مع المدعى لوث حلف فكذلك الأموال كما حلفناه مع شاهده فكلما يغلب على الظن صدقة فهو بمنزلة شاهده كما جعلنا في الدماء الشهادة المزورة لنقص نصايبها أو صفاتها لوثا وكذلك في الأموال جعل الشاهد مع اليمين فالشاهد المزور مع لوث وهو لكن ينبغي أن تعتبر في هذا حال المدعى والمدعى عليه في الصدق والكذب فان باب السرقة والخيانة لا يفعله إلا فاسق فان كان من أهل ذلك لم يكن إذا لم يكن إلا عدلا وكذلك المدعى قد يكذب فاعتبار العدالة والفسق في هذا يدل عليه قول الأنصاري كيف نرضى بأيمان قوم كفار فعلم أن المتهم إذا كان فاجرا فللمدعى أن لايرضى بيمينه لأنه من يستحل أن يسرق يستحل أن يحلف
